آقا ضياء العراقي

381

شرح تبصرة المتعلمين

أشرنا « 1 » ، فراجع . * * * ولو باع أحد الشريكين سهمه من الدار بعد بيع شريكه ففي بقاء شفعته بالبيع السابق وجهان : من صدق كونه شريكا حين البيع فيثبت ، والاستصحاب يقتضي بقائها أيضا . ومن أنّ المنصرف من الدليل دوران الحق مدار الشركة حدوثا وبقاء . وفيه نظر كالنظر في التشكيك في بقاء موضوع الاستصحاب ، كما أن إطلاق الدليل لا يفرّق بين الشريك الغائب والحاضر ولو أخذ الحاضر تمام العين يحتاج إلى عفو الغائب حقّه ، وإلاَّ فلا ينفذ في أزيد من نصيبه بحساب الرؤس كما لا يخفى . ولازم ما ذكرنا عدم نفوذ قسمة مع وكلاء الغائبين في تمام المبيع ، بل لا بدّ وأن يقسم معهم بمقدار سهمه المأخوذ بالشفعة . وظاهر المحقق نفوذه في تمامه « 2 » . * * * وللغيب فسخ القسمة ، الظاهر كونه من حين الفسخ ، بشهادة فتواه باختصاص الأخذ بغلَّته ، وهو منظور فيه ، بل ما لم يعف الغائب لا تكون الغلَّة ماله ، بل القواعد تقتضي كون الزائد من الغلَّة مال المشتري ، كما لا يخفى . ولو اشترى أحد الشريكين سهم الآخر من الدار كانت شفعته للشريك الثالث على هذا القول ، لعدم استحقاق الإنسان شيئا على نفسه ، والأدلَّة أيضا منصرفة عن هذه الصورة كما لا يخفى . * * *

--> « 1 » الجواهر 37 : 258 . « 2 » الشرائع 3 : 254 .